الأعرابي والخليفة المهدي

الأعرابي والخليفة المهدي

 


اشتهر عن الأعراب وسكان البادية عفويتهم في العلاقات الاجتماعية، والتي قد تصل إلى حد الجفاوة في كثير من الأحيان لطبيعة معيشتهم، وقل احتكاكهم بالعمران والسلوك البشري.
ودونت كتب التاريخ الكثير من الحكايات والعجائب التي وقعت لبعضهم وردة فعلهم في كثير من الأمور، ومن ذلك:

الأعرابي والخليفة المهدي

خرج المهدي يتصيد، فغار به فرسه حتى وقع في خباء أعرابي، فقال: يا أعرابي هل من ضيافة، فأخرج له قرص شعير، فأكله، ثم أخرج له فضله من لبن فسقاه، ثم أتاه بنبيذ في ركوة فسقاه.
فلما شرب قال: أتدري من أنا؟ قال: لا، قال: أنا من خدم أمير المؤمنين الخاصة.
قال الأعرابي: بارك الله لك في موضعك، ثم سقاه مرة أخرى، فشرب فقال: يا أعرابي أتدري من أنا؟
قال: زعمت أنك من خدم أمير المؤمنين الخاصة قال: لا. أنا من قواد أمير المؤمنين، قال: رحبت بلادك وطاب مرادك، ثم سقاه الثالثة، فلما فرغ قال: يا أعرابي أتدري من أنا؟
فرد الأعرابي أيضا: قال:زعمت أنك من قواد أمير المؤمنين، قال: لا، ولكني أمير المؤمنين.
قال: فأخذ الأعرابي الركوة، فوكأها وقال: إليك عني، فو الله لو شربت الرابعة لادعيت أنك رسول الله، فضحك المهدي حتى غشي عليه، ثم أحاطت به الخيل، ونزلت إليه الملوك والأشراف، فطار قلب الأعرابي فقال له: لا بأس عليك، ولا خوف، ثم أمر له بكسوة ومال جزيل.

 

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5